الكندي يقول العباس بن الأحنف مليح ظريف حكيم جزل في شعره وكان قليلًا ما يرضيني الشعر فكان ينشد له كثيرًا
( أَلاَ تَعْجَبون كما أعجبُ ... حبيبٌ يُسيء ولا يُعْتِبُ )
( وأبغِي رضاهُ على سُخْطِهِ ... فيأبَى عليَّ ويستصعِبُ )
( فيا ليتَ حَظِّي إذا ما أسأْتَ ... أنَّك ترضَى ولا تَغْضَبُ )
أخبرني الصولي قال حدثنا محمد بن الفضل قال حدثني حماد بن إسحاق قال
كان جدي إبراهيم مشغوفا بشعر العباس فتغنى في كثير من شعره فذكر أشعارًا كثيرة حفظت منها
( وقد مُلِئتْ ماءَ الشَّبابِ كأنَّها ... قضيبٌ من الرَّيْحان رَيَّانُ أخضر )
( همُ كتموني سَيْرَهم حين أزمَعُوا ... وقالوا اتَّعَدْنا للرَّوَاح وبَكَّرُوا )
ذكر الهشامي أن اللحن في هذين البيتين لعلويه رمل وفي كتاب ابن المكي أنه لابن سريج وهو غلط
وقد أخبرني الحسن بن علي عن الحسين بن فهم قال
أنشد المأمون قول عباس بن الأحنف