فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 9125

ابن عمر بن الخطاب فضربته بعصا فكادت تدق عنقه فولى ومضى ومضوا إلى الطائف وأخرجوا بني أمية فحس بهم سليمان بن أبي الجهم العدوي وحريث رقاصة فأراد مروان أن يصلي بمن معه فمنعوه وقالوا لا يصلي والله بالناس أبدا ولكن إن أراد أن يصلي بأهله فليصل فصلى بهم ومضى فمر مروان بعبد الرحمن بن أزهر الزهري فقال له هلم إلي يا أبا عبد الملك فلا يصل إليك مكروه ما بقي رجل من بني زهرة فقال له وصلتك رحم قومنا على أمر فأكره أن أعرضك لهم وقال ابن عمر بعد ذلك لما أخرجوا وندم على ما كان قاله لمروان لو وجدت سبيلا إلى نصر هؤلاء لفعلت فقد ظلموا وبغي عليهم فقال ابنه سالم لو كلمت هؤلاء القوم فقال يا بني لا ينزع هؤلاء القوم عما هم عليه وهم بعين الله إن أراد أن يغير غير قال فمضوا إلى ذي خشب وفيهم عثمان بن محمد بن أبي سفيان والوليد بن عتبة بن أبي سفيان واتبعهم العبيد والصبيان والسفلة يرمونهم ثم رجع حريث رقاصة وأصحابه إلى المدينة وأقامت بنو أمية ب ذي خُشُب عشرة أيام وسرحوا حبيب بن كرة إلى يزيد بن معاوية يعلمونه وكتبوا إليه يسألونه الغوث وبلغ أهل المدينة أنهم وجهوا رجلا إلى يزيد فخرج محمد بن عمرو بن حزم ورجل من بني سليم من بهز وحريث رقاصة وخمسون راكبا فأزعجوا بني أمية منها فنخس حريث بمروان فكاد يسقط عن ناقته فتأخر عنها وزجرها وقال اعلي واسلمي فلما كانوا بالسويداء عرض لهم مولى لمروان فقال جعلت فداك لو نزلت فأرحت وتغديت فالغداء حاضر كثير قد أدرك فقال لا يدعني رقاصة وأشباهه وعسى أن يمكن الله منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت