( سَبَوا قلبي فَحلّ بحيث حَلُّوا ... ويُعظم إن دَعَوْا ألاّ يُجيبا )
( ألاى ليت الرياحَ لنا رسولٌ ... إليكم إنْ شَمَالًا أو جَنُوبا )
( فتأتِيَكم بما قلنا سريعًا ... ويبلُغَنا الذي قلتم قريبا )
( ألاَ يا رَوْض قد عَذّبتِ قلبي ... فأصبح من تذكُّركم كئيبا )
( ورقّقني هواكِ وكنتُ جَلْدًا ... وأَبْدَى في مَفارِقَيَ المَشيبا )
( أمَا يُنسيكَ روضةَ شحطُ دارٍ ... ولا قربٌ إذا كانت قريبا )
ومما قال فيها أيضا
( طَرِب الفؤاد لطَيْفِ روضةَ غاشِي ... والقومُ بين أباطِحٍ وعِشَاشِ )
( أَنَّى اهتديتِ ودون أرضِك سَبْسبٌ ... قَفْرٌ وحَزْنٌ في دُجىً ورِشاَش )
( قالت تكاليفُ المحبّ كَلِفْتُها ... إنّ المُحبّ إذا أُخيف لمَاشي )
( أدعوكِ روضة رحب واسمك غيرُه ... شَفَقًا وأخشى أن يَشِي بِك واشي )
( قالت فُزُرْنا قلتُ كيف أزورُكم ... وأنا امرؤ لخُروج سرّك خاشي )
( قالت فكُنْ لعمومتي سَلِمًا معًا ... والطُفْ لإِخوتيَ الذين تُماشي )
( فتزورنا معهم زيارةَ آمنٍ ... والسرُّ يا وضّاح ليس بفاشي )
( ولَقِيتُها تمشي بأبطَحَ مرّة ... بخلاخلٍ وبحُلَةًٍ أكْباش )
( فظلْلِتُ معمودًا وبت مُسَهَّدًا ... ودموع عيني في الرداء غَواشي )