فهرس الكتاب

الصفحة 2198 من 9125

رأيته وهو الذي بات معي فأثر في هذه الآثار

قالت لها فاطمة فإذا كان غد وأتاك فقدمي له مجمرا ومريه أن يجلس عليه وأعطيه سواكا فإن استاك به أو رده فلا خير فيه وإن قعد على المجمر أو رده فلا خير فيه

فأتته بالمجمر فقالت له اقعد عليه فأبى وقال أدنيه مني فدخن لحيته وجمته وأبى أن يقعد عليه وأخذ السواك فقطع رأسه واستاك به

فأتت ابنة عجلان فاطمة فأخبرتها بما صنع فازدادت به عجبا وقالت أئتيني به

فتعلقت به كما كانت تتعلق فمضى معها وانصرف أصحابه

فقال القوم حين انصرفوا لشد ما علقت بنت عجلان المرقش وكان الحرس ينثرون التراب حول قبة فاطمة بنت المنذر ويجرون عليه ثوبا حين تمسي ويحرسونها فلا يدخل عليه إلا ابنة عجلان فإذا كان الغد بعث الملك بالقافة فينظرون أثر من دخل إليها ويعودون فيقولون له لم نر إلا أثر بنت عجلان

فلما كانت تلك الليلة حملت بنت عجلان مرقشا على ظهرها وحزمته إلى بطنها بثوب وأدخلته إليها فبات معها

فلما أصبح بعث الملك القافة فنظروا وعادوا إليه فقالوا نظرنا أثر بنت عجلان وهي مثقلة فلبث بذلك حينا يدخل إليها

فكان عمرو بن جناب بن عوف بن مالك يرى ما يفعل ولا يعرف مذهبه فقال له ألم تكن عاهدتني عهدا لا تكتمني شيئا ولا أكتمك ولا نتكاذب فأخبره مرقش الخبر فقال له لا أرضى عنك ولا أكلمك أبدا أو تدخلني عليها وحلف على ذلك

فانطلق المرقش إلى المكان الذي كان يواعد فيه بنت عجلان فأجلسه فيه وانصرف وأخبره كيف يصنع وكانا متشابهين غير أن عمرو بن جناب كان أشعر فأتته بنت عجلان فاحتملته وأدخلته إليها وصنع ما أمره به مرقش

فلما أراد مباشرتها وجدت شعر فخذيه فاستنكرته وإذا هو يرعد فدفعته بقدمها في صدره وقالت قبح الله سرا عند المعيدي

ودعت بنت عجلان فذهبت به وانطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت