فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 9125

ليصدقنه عن كل ما يسأله عنه فحلف له بما توثق منه

قال له اصدقني عن حال هذه الأبيات ومن أضافها إلى زهير فأقر له حينئذ أنه قائلها فأمر فيه وفي المفضل بما أمر به من شهرة أمرهما وكشفه

أخبرني الحسين بن القاسم الكوكبي قال حدثنا أحمد بن عبيد قال حدثنا الأصمعي قال قال حماد الراوية أرسل إلي أمير الكوفة فقال لي قد أتاني كتاب أمير المؤمنين الوليد بن يزيد يأمرني بحملك

فجملت فقدمت عليه وهو في الصيد فلما رجع أذن لي فدخلت علي وهو في بيت منجد بالأرمني أرضه وحيطانه فقال لي أنت حماد الراوية فقلت له إن الناس ليقولون ذلك قال فما بلغ من روايتك قلت أروي سبعمائة قصيدة أول كل واحدة منها بانت سعاد فقال إنها لرواية ثم دعا بشراب فأتته جارية بكأس وإبريق فصبت في الكأس ثم مزجته حتى رأيت له حبابا فقال أنشدني في مثل هذه فقلت يا أمير المؤمنين هي كما قال عدي بن زيد

( بكَر العاذلون في وَضَح الصبح ... يقولون لي ألا تستفيقُ )

( ثم ثاروا إلى الصَّبُوح فقامت ... قَيْنةٌ في يمينها إبريق )

( قدّمْته على سُلافٍ كريح المسك ... صفَّى سُلافَها الرَّاوُوق )

( فتَرى فوقَها فقاقيعَ كالياقوت ... يَجْرِي خلالها التصفيق )

قال فشربها ولم يزل يستعيدني الأبيات ويشرب عليها حتى سكر ثم قام فتناول مرفقة من تلك المرافق فجعلها على رأسه ونادى من يشتري لحوم البقر ثم قال لي يا حماد دونك ما في البيت فهو لك فكان أول مال تأثلته

حدثني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا دماذ عن أبي عبيدة قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت