فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 9125

معيشتك ما بقيت فقالت اكتب لي مكاتبة واكتب حاجتك في آخرها ففعل ذلك فأخذتها ومضت بها إلى باب كلثم فاستأذنت فخرجت إليها أمة لها فسألتها عن أمرها فقالت مكاتبة لبعض أهل مولاتك جئت أستعينها في مكاتبتي وحادثتها وناشدتها حتى ملأت قلبها فدخلت إلى كلثم وقالت إن بالباب مكاتبة لم أر قط أجمل منها ولا أكمل ولا آدب فقالت ائذني لها فدخلت فقالت من كاتبك قالت عمر بن أبي ربيعة الفاسق فاقرئي مكاتبتي فمدت يدها لتأخذها فقالت لها لي عليك عهد الله أن تقرئيها فإن كان منك إلى شيء مما أحبه وإلا لم يلحقني منك مكروه فعاهدتها وفطنت وأعطتها الكتاب فإذا أوله

( من عاشقٍ صَبٍّ يُسِرُّ الهوى ... قد شَفَّه الوجدُ إلى كَلْثَمِ )

( رأتكِ عَيْنِي فدعاني الهوى ... إليكِ للحَيْن ولم أعْلَمِ )

( قَتَلِتَنا يا حبَّذا أنتُم ... في غيرِ ما جُرْمٍ ولا مَأْثَمِ )

( واللهُ قد أنْزَلَ في وَحْيِه ... مُبَينًا في آيِهِ المُحْكَمِ )

( مَنْ يَقْتُلِ النفسَ كذا ظالمًا ... ولم يُقِدْها نفسَه يَظْلمِ )

( وأنتِ ثأْرِي فَتَلافَي دَمِي ... ثم اجعلِيه نعمةً تُنْعِمِي )

( وحَكِّمي عَدْلًا يكُنْ بينَنا ... أو أنتِ فيما بينَنا فاحْكُمِي )

( وجالِسينِي مَجْلِسًا واحدًا ... من غيرِ ما عارٍ ولا محْرَم )

( وخبِّريني ما الذي عندكم ... باللهِ في قتلٍ امرئٍ مُسْلِمِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت