فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 9125

في ردني وجاءت تلك العجوز فشدت عيني ونهضت بي تقودني حتى إذا صرت على باب المضرب أخرجت يدي فضربت بها على المضرب ثم صرت إلى مضربي فدعوت غلماني فقلت أيكم يقفني على باب مضرب عليه خلوق كأنه أثر كف فهو حر وله خمسائمة درهم فلم ألبث أن جاء بعضهم فقال قم فنهضت معه فإذا أنا بالكف طرية وإذا المضرب مضرب فاطمة بنت عبد الملك ابن مروان فأخذت في أهبة الرحيل فلما نفرت نفرت معها فبصرت في طريقها بقباب ومضرب وهيئة جميلة فسألت عن ذلك فقيل لها هذا عمر بن أبي ربيعة فساءها أمره وقالت للعجوز التي كانت ترسلها إليه قولي له نشدتك الله والرحم أن تصحبني ويحك ما شأنك وما الذي تريد انصرف ولا تفضحني وتشيط بدمك فسارت العجوز إليه فأدت إليه ما قالت لها فاطمة فقال لست بمنصرف أو توجه إلي بقميصها الذي يلي جلدها فأخبرتها ففعلت ووجهت إليه بقميص من ثيابها فزاده ذلك شغفا ولم يزل يتبعهم لا يخالطهم حتى إذا صاروا على أميال من دمشق انصرف وقال في ذلك

( ضاق الغَدَاةَ بحاجتِي صَدْرِي ... ويئستُ بعد تَقَارُبِ الأمرِ )

( وذكرتُ فاطمةَ التي عُلِّقتُها ... عَرَضًا فيا لِحَوَادث الدَّهْرِ )

وفي هذه القصيدة مما يغنى فيه قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت