( وكأنما تلك الوجوهُ أهِلّةٌ ... أَقْمَرْنَ بين العشْر والعشرينا )
( وكأنهنّ إذا نَهَضْنَ لحاجةٍ ... ينهضن بالعَقدَاتِ من يَبْرِينَا )
قال وأنشدني أيضا مما كان ينسبه إلى الأعراب وهو له
( ومكحولة العينيْن من غير ما كُحْلِ ... مُهَفْهَفَة الكَشْحَيْن ذات شَوىً خَدْلِ )
( مُنَعَّمَة الأطراف مُفْعَمة البُرَى ... روادفُها تَحكِي الدَّهاس من الرملِ )
( صَيُود لألباب الرجال متى رنتْ ... إلى ذي نُهىً جَلْد القُوَى وافرِ العقلِ )
( تخلّى النُّهى عنه وحالفه الصِّبا ... وأسلمه الرأيُ الأصيل إلى الجهلِ )
( شبيبة كُثْبانٍ يَرُوقك تحتها ... عناقيدُ كرم جادَها غَدَق الوَبْلِ )
( رمتْني فحلّت نائطيَّ ولم تُصِب ... لها نائَطيْ قلبٍ ولا مَقتلًا نَبْلي )
حدثني علي بن سليمان الأخفش قال حدثنا محمد بن يزيد المبرد قال حدثت عن الأصمعي قال
دخلت أنا وإسحاق الموصلي يوما على الرشيد فرأيناه لقس النفس فأنشده إسحاق يقول
( وآمرةٍ بالبخل قلتُ لها اقْصُرِي ... فذلِكِ شيءٌ ما إليه سبيلُ )
( أرى الناس خُلاّنَ الكرامِ ولا أرى ... بخَيلًا له حتّى المماتِ خليل )