فهرس الكتاب

الصفحة 1859 من 9125

فإذا جوار كأنهن المها جلوس فضحكن وطربن وقلن قد جاء والله من أردناه فلما رأينني من قريب تبادرن إلى الحجاب وقلن يا عدو الله ما أدخلك إلينا فقلت يا عدوات الله ومن الذي أردتن إدخاله ولم صار أولى بهذا مني فلم يزل هذا دأبنا وهن يضحكن وأضحك معهن ثم قالت إحداهن أما من أردناه فقد فات وما هذا إلا ظريف فهلم نعاشره عشرة جميلة فأخرج إلي طعام ودعيت إلى أكله فلم يكن في فضل إلا أني كرهت أن أنسب إلى سوء العشرة فأصبت منه إصابة معذر ثم جيء بالنبيذ فجعلنا نشرب وأخرجن إلي ثلاث جوار لهن فغنين غناء مليحا فغنت إحداهن صوتا لمعبد فقالت إحدى الثلاث من وراء الستر أحسن إبراهيم هذا له فقلت كذبت ليس هذا له هذا لمعبد فقالت يا فاسق وما يدريك الغناء ما هو ثم غنت الأخرى صوتا للغريض فقالت تلك أحسن إبراهيم هذا له أيضا فقلت كذبت يا خبيثة هذا للغريض فقالت اللهم أخزه ويلك وما يدريك ثم غنت الجارية صوتا لي فقالت تلك أحسن ابن سريج هذا له فقلت كذبت هذا لإبراهيم وأنت تنسبين غناء الناس إليه وغناءه إليهم فقالت ويحك وما يدريك فقلت أنا إبراهيم فتباشرن بذلك جميعا وطربن كلهن وظهرهن كلهن لي وقلن كتمتنا نفسك وقد سررتنا فقلت أنا الآن أستودعكن الله فقلن وما السبب فأخبرتهن بقصتي مع الرشيد فضحكن وقلن الآن والله طاب حبسك علينا وعلينا إن خرجت أسبوعا فقلت هو والله القتل قلن إلى لعنة الله

فأقمت والله عندهن أسبوعا لا أزول فلما كان بعد الأسبوع ودعنني وقلن إن سلمك الله فأنت بعد ثلاث عندنا قلت نعم فأجلسنني في الزنبيل وسرحت فمضيت لوجهي حتى أتيت دار الرشيد وإذا النداء قد أشيع ببغداد في طلبي وأن من أحضرني فقد سوغ ملكي وأقطع مالي فاستأذنت فتبادر الخدم حتى أدخلوني على الرشيد فلما رآني شتمني وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت