فهرس الكتاب

الصفحة 1824 من 9125

جامع فغنى صوتا أحسن فيه كل الإحسان وطرب الرشيد غاية الطرب فلما قطعه قال الرشيد لإبراهيم هات يا إبراهيم هذا الصوت فغنه فقال لا والله يا أمير المؤمنين ما أعرفه وظهر الانكسار فيه فقال الرشيد لجعفر هذا واحد ثم قال لإسماعيل بن جامع غن يا إسماعيل فغنى صوتا ثانيا أحسن من الأول وأرضى في كل حال فلما استوفاه قال الرشيد لإبراهيم هاته يا إبراهيم قال ولا أعرف هذا فقال هذان اثنان غن يا إسماعيل فغنى ثالث يتقدم الصوتين الأولين ويفضلهما فلما أتى على آخره قال هاته يا إبراهيم قال ولا أعرف هذا أيضا فقال له جعفر أخزيتنا أخزاك الله

قال وأتم ابن جامع يومه والرشيد مسرور به وأجازه بجوائز كثيرة وخلع عليه خلعا فاخرة ولم يزل إبراهيم منخذلا منكسرا حتى انصرف

قال فمضى إلى منزله فلم يستقر فيه حتى بعث إلى محمد المعروف بالزف وكان محمد من المغنين المحسنين وكان أسرع من عرف في أيامه في أخذ صوت يريد أخذه وكان الرشيد قد وجد عليه في بعض ما يجده الملوك على أمثاله فألزمه بيته وتناساه فقال إبراهيم للزف إني اخترتك على من هو أحب إلي منك لأمر لا يصلح له غيرك فانظر كيف تكون قال أبلغ في ذلك محبتك إن شاء الله تعالى فأدى إليه الخبر وقال أريد أن تمضي الساعة إلى ابن جامع فتعلمه أنك صرت إليه مهنئا بما تهيأ له علي وتنقصني وتثلبني وتشتمني وتحتال في أن تسمع منه الأصوات وتأخذها منه ولك ما تحبه من جهتي من عرض من الأعراض مع رضا الخليفة إن شاء الله

قال فمضى من عنده واستأذن على ابن جامع فأذن له فدخل وسلم عليه وقال جئتك مهنئا بما بلغني من خبرك والحمد لله الذي أخزى ابن الجرمقانية على يدك وكشف الفضل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت