فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 9125

ابنته

فوقع بين الهجرس وبين رجل من بني بكر بن وائل كلام فقال له البكري ما أنت بمنته حتى نلحقك بأبيك فأمسك عنه ودخل إلى أمه كئيبا فسألته عما به فأخبرها الخبر فلما أوى إلى فراشه ونام إلى جنب امرأته وضع أنفه بين ثدييها فتنفس تنفسة تنفط ما بين ثدييها من حرارتها فقامت الجارية فزعة قد أقلتها رعدة حتى دخلت على أبيها فقصت عليه قصة الهجرس فقال جساس ثائر ورب الكعبة وبات جساس على مثل الرضف حتى أصبح فأرسل إلى الهجرس فأتاه فقال له إنما أنت ولدي ومني بالمكان الذي قد علمت وقد زوجتك ابنتي وأنت معي وقد كانت الحرب في أبيك زمانا طويلا حتى كدنا نتفانى وقد اصطلحنا وتحاجزنا وقد رأيت أن تدخل فيما دخل فيه الناس من الصلح وأن تنطلق حتى نأخذ عليك مثل ما أخذ علينا وعلى قومنا فقال الهجرس أنا فاعل ولكن مثلي لا يأتي قومه إلا بلأمته وفرسه فحمله جساس على فرس وأعطاه لأمة ودرعا فخرجا حتى أتيا جماعة من قومهما فقص عليهم جساس ما كانوا فيه من البلاء وما صاروا إليه من العافية ثم قال وهذا الفتى ابن أختي قد جاء ليدخل فيما دخلتم فيه ويعقد ما عقدتم فلما قربوا الدم وقاموا إلى العقد أخذ الهجرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت