( يقولون إنِّي لستُ أصدُقُكِ الهوى ... وإنِّيَ لا أرعاكِ حين أَغيبُ )
( فما بالُ طَرْفِي عَفَّ عما تَسَاقطتْ ... له أعينٌ من مَعْشَرٍ وقُلوبُ )
( عَشِيَّةَ لا يَسْتَنْكِفُ القومُ أن يَرَوْا ... سَفَاهَ امرىءٍ ممن يقال لبيبُ )
( ولا فِتْنَةً من ناسكٍ أوْمَضَتْ له ... بعين الصِّبَا كَسْلَى القيامِ لَعُوبُ )
( تَرَوَّحَ يَرْجُو أن تُحَطَّ ذُنوبُه ... فآبَ وقد زِيدتْ عليه ذنوبُ )
( وما النُّسْكُ أسْلاَنِي ولكنَّ للهوى ... على العين منِّي والفؤادِ رقيبُ )
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال حدثنا عيسى بن إسماعيل عن القحذمي قال واعد عمر بن أبي ربيعة نسوة من قريش إلى العقيق ليتحدثن معه فخرج إليهن ومعه الغريض فتحدثوا مليا ومطروا فقام عمر والغريض وجاريتان للنسوة فأظلوا عليهن بمطرفه وبردين له حتى استترن من المطر إلى أن سكن ثم انصرفن فقال له الغريض قل في هذا شعرا حتى أغني فيه فقال عمر
( ألم تسألِ المنزلَ المُقْفِرا ... بيانًا فيكتُمَ أو يُخْبِرَا )
( ذكرتَ به بعض ما قد شَجَاكَ ... وحُقَّ لذي الشَّجْو أن يَذْكُرَا )