ضرطة واحدة
نسخت من كتاب هارون بن علي بن يحيى حدثني علي بن مهدي قال حدثني حجاج المعلم قال سمعت سفيان بن عيينة يقول
عهدي بأصحاب الحديث وهم أحسن الناس أدبا ثم صاروا الآن أسوأ الناس أدبا وصبرنا عليهم حتى أشبهناهم فصرنا كما قال الشاعر
( وما أنا إلا كالزمان إذا صحَا ... صَحوتُ وإِن ماقَ الزمانُ أمُوقُ )
أخبرني حبيب بن نصر قال حدثنا عمر بن شبة قال حدثني محمد بن الحجاج قال
كنا مع بشار فأتاه رجل فسأله عن منزل رجل ذكره له فجعل يفهمه ولا يفهم فأخذ بيده وقام يقوده إلى منزل الرجل وهو يقول
( أعمى يقودُ بصيرًا لا أبَالكُم ... قد ضَلَّ مَنْ كانتِ العُمْيانُ تَهديِهِ )
حتى صار به إلى منزل الرجل ثم قال له هذا هو منزله يا أعمى
أخبرني عمي قال حدثني أحمد بن أبي طاهر قال
زعم أبو دعامة أن عطاء الملط أخبره أنه أتى بشارا فقال له يا أبا معاذ أنشدك شعرا حسنا فقال ما أسرني بذلك فأنشده
( أَعَاذِلتيَّ اليومَ ويلَكُمَا مَهْلاَ ... فما جَزعًا مِ الآنَ أبكي ولا جَهْلاَ )
فلما فرغ منها قال له بشار أحسنت ثم أنشده على رويها ووزنها
( لقد كادَ من أُخْفِي من الوَجدِ والهَوى ... يكون جَوًى بين الجوانِج أو خَبْلاَ )