بنسيئة فلم يصادفها عنده فقال يهجوه
( ألاَ إنّ أبا زيدٍ ... زَنَى في ليلة القدر )
( ولم يَرْعَ تعالى اللّهُ ربِّي حُرْمةَ الشَّهْرِ )
وكتبها في رقعة وبعث بها إليه ولم يكن أبو زيد يقول الشعر فقلبها وكتب في ظهرها
( ألا إن أبا زيدٍ ... له في ذلكم عُذْرُ )
( أتته أُمُّ بشّارٍ ... وقد ضاق بها الأمرُ )
( فواثَبها فجامَعَها ... وما ساعدَه الصّبرُ )
قال فلما قرئت على بشار غضب وندم على تعرضه لرجل لا نباهة له فجعل ينطح الحائط برأسه غيظا ثم قال لا تعرضت لهجا سفلة مثل هذا أبدا
أخبرني عمي قال حدثنا أبن مهرويه قال حدثني بعض ولد أبي عبيد الله وزير المهدي قال
دخل بشار على المهدي وقد عرضت عليه جارية مغنية فسمع غناءها فأطربه وقال لبشار قل في صفتها شعرا فقال
( ورائحةٍ للعين فيها مَحِيْلَةٌ ... إذا بَرَقَتْ لم تَسْقِ بَطْنَ صَعِيدِ )