فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 2027

وكتب مروان بن محمد رسالة إلى بعض الخوارج يتهدّد ويتوعد فيها:

«أما بعد، فإنك كتبت إلىّ كتاب امرئ جائر عن الحق، متورّط العقل، متعرّض للحين والرّدى [1] ، متسكّع في الجهالة، متكمّه [2] فى الضلالة، مارق من الدين، مفارق جماعة المسلمين، قد بطر العافية والإحسان، واستحكمت عليه ربق [3] الشيطان، تمنّى ما تمنّى أشياعه من الطّغيان، فقبل من الشيطان أمنيّته، وأمكنه من رمّته، وأسلم إليه مقاليده، فحمله على مركب صعب، فركّب عليه الرّباق، وشدّ منه الخناق [4] ، فهو يسوقه أشدّ السّياق، وعلاه ظهرا، وملأه غدرا، وأسلمه [إلى الخوف من بعد] [5] أمنه، وكذلك يفعل الله بالظالمين، ويستدرجهم من حيث لا يعلمون.

فانظر- لا نظر الله لك [6] - إلى موقع تلك الصفة منك، فإنك لا طاقة لك بحدّنا

(1) الحين: الهلاك، وكذا الردى.

(2) تسكع: تمادى في الباطل، ومشى متعسفا، وتسكع في أمره: لم يهتد لوجهته، وفى الأصل «متسع» وأراه محرفا. والمتكمه والكامه: من يركب رأسه لا يدرى أين يتوجه.

(3) الربق بالكسر: حبل فيه عدة عرا تشد به البهم، كل عروة ربقة والجمع ربق كعنب ررباق كجبال وأرباق، والرمة بالضم ويكسر: قطعة من حبل، والمعنى: وأمكنه من قياده: والمقاليد جمع مقلاد وهو المفتاح كالمقلد.

(4) الخناق بالكسر والضم: الحلق، وبالكسر: الحبل يخنق به.

(5) ما بين القوسين بياض بالأصل وقد تممته كما ترى.

(6) فى الأصل «ولا نظر بك» وأراه محرفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت