فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 2027

وكتب عمر إلى أهل الكوفة:

إنى بعثت إليكم عمّار بن ياسر أميرا، وجعلت عبد الله بن مسعود معلّما ووزيرا، وولّيت حذيفة بن اليمان ما سقت دجلة، وما وراءها، وولّيت عثمان بن حنيف الفرات وما سقى».

(تاريخ الطبرى 4: 247)

وسار عبد الله بن عبد الله إلى أصبهان، وملكها يومئذ الفاذوسفان، ونزل بالناس على «جىّ» فحاصرهم، ثم طلب الفاذوسقان المصالحة، فصالحه عبد الله، وكتب له كتابا نصه:

«بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب من عبد الله بن عبد الله للفاذوسفان وأهل أصبهان وما حواليها.

إنكم آمنون ما أدّيتم الجزية، وعليكم من الجزية بقدر طاقتكم في كل سنة، تؤدّونها إلى الذى يلى بلادكم، عن كل حالم، ودلالة المسلم، وإصلاح طريقه، وقراه يوما وليلة، وحملان [1] الرّاجلة إلى مرحلة، لا تسلطوا على مسلم.

وللمسلمين نصحكم وأداء ما عليكم، ولكم الأمان ما فعلتم، فإذا غيّرتم شيئا أو غيّره مغيّر منكم ولم تسلّموه فلا أمان لكم، ومن سبّ مسلما بلغ منه فإن ضربه قتلناه».

وكتب وشهد عبد الله بن قيس، وعبد الله بن ورقاء وعصمة بن عبد الله.

(تاريخ الطبرى 4: 248)

(1) الحملان مصدر حمل كالحمل. والمرحلة: المسافة التى يقطعها المسافر في نحو يوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت