شهد الشّمّاخ بن ضرار، والرّسارس بن جنادب، وحملة بن جوية، وكتب سنة إحدى وعشرين.
(تاريخ الطبرى 4: 257)
وسار الأحنف بن قيس إلى خراسان لملاقاة يزدجرد- وقد نزل بمر ويثير أهل فارس على المسلمين- فلاقى جموعه، وانهزم يزدجرد حتى عبر النهر، وكتب الأحنف إلى عمر بفتح خراسان، فكتب إليه عمر:
«أما بعد: فلا تجوزنّ النهر، واقتصر على ما دونه. وقد عرفتم بأى شئ دخلتم خراسان، فداوموا على الذى دخلتم به خراسان يدم لكم النصر، وإياكم أن تعبروا فتنفضّوا» .
(تاريخ الطبرى 4: 264)
وكتب عمر بن الخطاب إلى ابنه عبد الله رضى الله عنهما:
«أمّا بعد: فإنه من اتقى الله وقاه، ومن توكّل عليه كفاه، ومن شكر له زاده، ومن أقرضه [1] جزاه، فاجعل التقوى عماد قلبك، وجلاء بصرك، فإنه لا عمل لمن لانيّة له، ولا أجر لمن لا حسنة له، ولا مال لمن لا رفق له، ولا جديد لمن لا خلق له» .
(زهر الآداب 1: 41 ومجمع الأمثال 2: 277)
(1) أى أنفق ماله في سبيل الله، وقدم العمل الصالح الذى يطلب به ثواب الله في الآخرة.
قال تعالى: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافًا كَثِيرَةً» .
وقال: «وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا، وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا» .