فكتب عمر إلى سعد:
«إن النعمان كتب إلىّ يذكر أنك استعملته على جباية الخراج، وأنه قد كره ذلك ورغب في الجهاد، فابعث به إلى أهم وجوهك: إلى نهاوند» .
(تاريخ الطبرى 4: 231)
وكانت جموع الفرس قد تجمّعت بنهاوند، وتأهّبوا لقتال المسلمين، وبلغ الخبر سعدا، وقد استخلف عبد الله بن عبد الله بن عتبان على الكوفة، وشخص إلى عمر فلقيه بالخبر مشافهة، وقد كان كتب إلى عمر بذلك وقال: إن أهل الكوفة يستأذنونك في الإنسياح في أن يبادروهم الشّدّة- وقد كان عمر منعهم من الإنسياح في الجبل- وكتب إليه أيضا عبد الله:
«إنه قد تجمّع منهم خمسون ومائة ألف مقاتل، فإن جاءونا قبل أن نبادرهم الشّدّة، ازدادوا جرأة وقوة، وإن نحن عاجلناهم كان لنا ذلكم عليهم» .
(تاريخ الطبرى 4: 237)
فكتب عمر إلى النعمان بن مقرّن:
«بسم الله الرحمن الرحيم. من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى النعمان بن مقرن، سلام عليك، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو، أما بعد: فإنه قد بلغنى أن جموعا من الأعاجم كثيرة قد جمعوا لكم بمدينة نهاوند، فإذا أتاك كتابى هذا، فسر بأمر الله، وبعون الله، وبنصر الله بمن معك من المسلمين، ولا توطئهم وعرا فتؤذيهم،