فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 2027

قطعت الدهر كالسّدم المعنّى ... تهدّر في دمشق ولا تريم [1]

فإنك والكتاب إلى علىّ ... كدابغة وقد حلم الأديم [2]

فلو كنت القتيل وكان حيّا ... لشمّر لا ألفّ ولا سئوم [3]

لك الويلات، أقحمها عليهم ... فخير الطالب التّرة الغشوم [4]

(شرح ابن أبى الحديد م 1: ص 254، وم 3 ص 301؛ ومجمع الأمثال 2: 64)

فكتب معاوية إليه الجواب بيتا من شعر أوس بن حجر:

ومستعجب مما يرى من أناتنا ... ولو زبنته الحرب لم يترمرم [5]

(شرح ابن أبى الحديد م 1: ص 254)

وأقام جرير عند معاوية ثلاثة أشهر [6] وهو يماطله بالبيعة، فكتب علىّ إلى جرير:

«سلام عليك، أما بعد: فإذا أتاك كتابى هذا فاحمل معاوية على الفصل [7] ،

(1) الفحل السدم: الذى يرغب (بالبناء للمجهول) عن فحلته فيحال بينه وبين ألافه، ويقيد إذا هاج، فيرعى حوالى الدار، وإن صال جعل له حجام يمنعه عن فتح فمه، وهدر البعير كضرب وهدر: صوت في غير شقشقة، ورام المكان ورام منه يريم ربما: برحه.

(2) الحلم بالتحريك: دود يقع في الجلد فيفسده، وحلم الجلد كفرح. وقع فيه الحلم. وهو مثل يضرب للأمر الذى قد انتهى فساده.

(3) رجل ألف: أى عيى بطئ الكلام إذا تكلم ملأ لسانه فمه.

(4) أقحمه في الأمر: رماه فيه بلا روية، والغشوم: الظلوم.

(5) زبنت الناقة حالبها كضرب: ضربته برجلها ودفعته فهى زبون بالفتح، وزبنت الحرب الناس:

صدمتهم ودفعتهم. على التشبيه بالناقة- فهى زبون أيضا، وترمرم: تحرك للكلام ولم يتكلم.

(6) وقيل أربعة (ابن أبى الحديد- 3: ص 301) .

(7) أى لا تتركه متلكئا مترددا، يطمعك تارة ويؤيسك أخرى، بل احمله على أمر فيصل، إما البيعة وإما الحرب، وكذا قوله «وخذه بالأمر الجزم» أى الأمر المقطوع به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت