وكتب الوليد إلى الحجاج:
«إنى لم أصل إلى يزيد وأهل بيته مع سليمان، فاكفف عنهم واله عن الكتاب إلىّ فيهم» فلما رأى ذلك الحجاج كف عنهم.
(تاريخ الطبرى 8: 73، وثمرات الأوراق ص 208، ووفيات الأعيان 2: 270)
وكتب الحجاج إلى قتيبة:
«إنى قد نظرت في سنّى، فإذا أنا قد بلغت خمسين سنة، وأنت نحو منى في السّنّ [1] ، وإنّ امرأ قد سار نحو خمسين حجّة [2] إلى مورد، لقمن [3] أن يورده» .
(الأغانى 18: 119، وسرح العيون ص 122)
وكتب الحجاج إلى قتيبة:
«إنى قد طلقت بنت قطن الهلالية عن غير ريبة، فتزوّجها» .
(1) وفى رواية الأغانى: «فاذا أنا ابن ثلاث وخمسين سنة، وأنا وأنت لدة عام ... » .
(2) الحجة: السنة.
(3) القمين كأمير، والقمن ككتف وجبل: الخليق الجدير (والأخيرة لا تثنى ولا تجمع) قال أبو الفرج: فسمع هذا أبو التيمى فقال:
إذا ذهب القرن الذى أنت فيهم ... وخلقت في قرن فأنت غريب
وإن امرأ قد سار خمسين حجة ... إلى منهل، من ورده لقريب
وقال صاحب زهر الآداب (ج 3: ص 117) «والبيت لأبى محمد التيمى، أنشده دعبل، قال:
وتزعم الرواة أنه لأعرابى من بنى أسد، قال خلاد الأرقط: كنا على باب أبى عمرو بن العلاء ومعنا التيمى فذكرنا كتاب الحجاج بن يوسف إلى قتيبة بن مسلم: «إنى وإياك لدتان، وإن امرأ قد سار خمسين حجة ... » فانتشله التيمى فاجتلبه في شعره».