فكتب الوليد إلى هشام:
رأيتك تبنى جاهدا في قطيعتى ... فلو كنت ذا إرب لهدّمت ما تبنى [1]
تثير على الباقين مجنى ضغينة ... فويل لهم إن متّ من شرّ ما تجنى [2]
كأنى بهم والليت أفضل قولهم ... ألا ليتنا، والليت إذ ذاك لا يغنى [3]
كفرت يدا من منعم لو شكرتها ... جزاك بها الرّحمن ذو الفضل والمنّ
فلم يزل الوليد مقيما في تلك البرّية حتى مات هشام.
(تاريخ الطبرى 8: 292، والفخرى ص 119)
(1) الإرب: العقل.
(2) وفى رواية الفخرى:
أراك على الباقين تجنى ضغينة ... فيا ويحهم إن مت من شرما تجنى
(3) ليت حرف تمن، وقد استعملها هنا استعمال المصدر بمعنى التمنى فأدخل عليها أل، وفى رواية الفخرى:
كأنى بهم يوما، وأكثر قولهم: ... «ألا ليت أنا» حين «يا ليت» لا يغنى