فلا تدع إعلامى بما يكون بحضرتك، مما النظر فيه للأمة صلاح، فإنك بذلك جدير، وهو حق واجب لله عليك، والسلام».
(العقد الفريد 2: 242، وتاريخ الطبرى 6: 81)
وكتب علىّ إلى ابن عباس:
«أما بعد: فإنه قد بلغنى عنك أمر، إن كنت فعلته فقد أسخطت ربك، وعصيت إمامك، وأخزيت أمانتك، وخنت المسلمين.
بلغنى أنك جردت [1] الأرض، فأخذت ما تحت قدميك، وأكلت ما تحت يديك، فارفع إلىّ حسابك، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس، والسلام».
(العقد الفريد 2: 242، ونهج البلاغة 2: 46)
538 -رد ابن عباس على علىّ
فكتب إليه ابن عباس:
«أما بعد: فإن كل الذى بلغك باطل، وإنى لما تحت يدىّ ضابط قائم له، وعليه حافظ، فلا تصدّق علىّ الضّنين [2] ، والسلام» .
(العقد الفريد 2: 242، وتاريخ الطبرى 6: 82)
(1) أى قشرتها، والمعنى: أخربتها.
(2) وفى الطبرى «فلا تصدق الظنون» والضنين:
البخيل. وكان أبو الأسود معروفا بالبخل. ومن طريف ما يروى عنه أن رجلا قال له: «أنت والله ظرف لفظ، وظرف علم، ووعاء حلم، غير أنك بخيل» فقال: «وما خير ظرف لا يمسك ما فيه؟ » وسلم عليه أعرابى يوما، فقال أبو الأسود: كلمة مقولة، فقال له: أتأذن في الدخول؟ قال: وراءك أوسع لك، قال: فهل عندك شئ؟ قال: نعم، قال: أطعمنى، قال: عيالى أحق منك، قال: ما رأيت ألأم منك؟ قال: نسبت نفسك. «أمالى المرتضى 1: 214» وسمع أبو الأسود رجلا يقول: من يعشى الجائع؟ فعشاه، ثم قام الرجل ليخرج، فقال. هيهات! تخرج فتؤذى الناس كما آذيتنى! ووضع رجله في الأدهم حتى أصبح. «المحاسن والأضداد 1 ص 69» .