فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2027

وبلغ معاوية أن صاحب الروم يريد قصد بلاد الشأم أيام صفّين، فكتب إليه:

«تالله لئن تممت [1] على ما بلغنى لأصالحنّ صاحبى، ولأكوننّ مقدّمته إليك، ولأجعلنّ القسطنطينيّة الحمراء حممة [2] سوداء، ولأنزعنّك من الملك نزع الإصطفلينة [3] ، ولأردّنّك إرّيا [4] من الأرارسة ترعى الدّوابل [5] » .

وفى رواية: «كما كنت ترعى الخنانيص [6] » .

(لسان العرب 7: 300)

443 -كتاب معاوية إلى علىّ

وكتب معاوية إلى علىّ في أواخر حرب صفّين:

«من عبد الله معاوية بن أبى سفيان إلى علىّ بن أبى طالب:

أما بعد: فإن الله تعالى يقول في محكم كتابه: «وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ [7] وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ» وإنى أحذّرك الله أن تحبط عملك وسابقتك بشقّ عصا [8] هذه الأمة، وتفريق

(1) تم على الأمر وتمم عليه بإظهار الإدغام: استمر عليه.

(2) الحممة: الفحمة والجمع حمم.

(3) الإصطفلينة: الجزرة، قال ابن الأثير: ليست اللفظة بعربية محضة، لأن الصاد والطاء لا يكادان يجتمعان إلا قليلا.

(4) الإريس: الأكار- انظر ص 38.

(5) الدوابل جمع دوبل كجوهر: وهو الخنزير أو ذكره أو ولده.

(6) الخنانيص جمع خنوص بكسر الخاء وتشديد النون مفتوحة: وهو ولد الخنزير.

(7) أى ليفسدن.

(8) هو مثل. يقولون: شق عصاهم، أى فرق جماعتهم: وأصل العصا الاجتماع والائتلاف، وذلك أنها لا تدعى عصا حتى تكون جميعا، فإن انشقت لم تدع عصا، فالمعنى: شق اجتماعهم وائتلافهم، قالوا: وأصل هذا أن الحاديين يكونان في رفقة، فإذا فرقهم الطريق شقت العصا التى معهما، فأخذا هذا نصفها وهذا نصفها، يضرب مثلا لكل فرقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت