إن شاددته [1] أن لا تقوى عليه، فأمّا من يرد مع السباع إذا وردت، ويكنس إذا كنست [2] ، فذلك عبد الله بن الزبير، فاحذره أشدّ الحذر، ولا قوة إلا بالله، وأنا قادم عليك إن شاء الله، والسلام». (الإمامة والسياسة 1: 129)
وكتب إلى ابن عباس:
«أما بعد: فقد بلغنى إبطاؤك عن البيعة ليزيد ابن أمير المؤمنين، وإنى لو قتلتك بعثمان لكان ذلك إلىّ، لأنك ممّن ألّب [3] عليه وأجلب، وما معك منى أمان فتطمئن به ولا عهد فتسكن إليه، فإذا أتاك كتابى هذا فاخرج إلى المسجد، والعن قتلة عثمان، وبايع عاملى، فقد أعذر من أنذر [4] ، وأنت بنفسك أبصر، والسلام» .
(الإمامة والسياسة 1: 130)
وكتب إلى عبد الله بن جعفر:
«أما بعد: فقد عرفت أثرتى [5] إياك على من سواك، وحسن رأيى فيك وفى أهل بيتك، وقد أتانى عنك ما أكره، فإن بايعت تشكر، وإن تأب تجبر، والسلام» . (الإمامة والسياسة 1: 130)
(1) فى الأصل «شاورته» وهو تحريف.
(2) أى يستتر ويختبئ، من كنس الظبى كضرب دخل في كناسه (والكناس ككتاب: مستتره في الشجر) .
(3) ألب: حرض، وأجلب وجلب (كضرب ونصر) وجلب: أحدث جلبة، وهى اختلاط الأصوات، والمعنى ثار عليه.
(4) أعذر: صار ذا عذر.
(5) آثره إيثارا: فضله، والأثرة اسم منه.