وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز:
«أما بعد: يا أمير المؤمنين، فإن طول البقاء إلى فناء، فخذ من فنائك الذى لا يبقى، لبقائك الذى لا يفنى، والسلام» .
فلما قرأ عمر الكتاب بكى وقال: «نصح أبو سعيد وأوجز» .
(سيرة عمر لابن الجوزى ص 126)
وكتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز:
«سلام عليك أما بعد: فكأنك بالدنيا لم تكن وبالآخرة لم تزل» .
(سيرة عمر لابن الجوزى ص 126)
وكتب إليه يعزيه في ابنه عبد الملك:
«وعوّضت أجرا من فقيد، فلا يكن ... فقيدك لا يأتى، وأجرك يذهب»
(العقد الفريد 2: 33)
ولما ولى عدىّ بن أرطاة البصرة عزم على أن يولّى الحسن القضاء، فهرب الحسن واستتر، وكتب إليه:
«أما بعد: أيها الأمير فإن الكاره للأمر غير جدير بقضاء الواجب فيه، وإن العامل للعمل بغير نيّة حقيق أن لا يعان عليه، ولك في المختارين للأمر الذى دعوتنى إليه