الله عزّ وجل قبل كتاب أمير المؤمنين [1] ، وإنه والله لو كانت السموات والأرض رتقا [2] على عبد اتقى الله عزّ وجل جعل الله سبحانه وتعالى له منها مخرجا».
وقال للناس اغدوا على غنائمكم، فغدا الناس- وقد عزل الخمس- فقسم بينهم تلك الغنائم.
فكتب إليه زياد: «والله لئن بقيت لك لأقطعنّ منك طابقا [3] سحتا» فقال الحكم: اللهم إن كان لى عندك خير فاقبضنى، فمات بخراسان بمرو سنة 50 هـ.
(تاريخ الطبرى 6: 141، والعقد الفريد 1: 19)
وكتب المغيرة بن شعبة إلى معاوية حين كبر وخاف أن يستبدل به- وكان عامله على الكوفة-:
«أما بعد: فقد كبرت سنّى [4] ، ورقّ عظمى، واقترب أجلى، وسفّهنى سفهاء قريش، فرأى أمير المؤمنين في عمله موفّقا» .
(العقد الفريد 1: 26، وصبح الأعشى 6: 478)
(1) يشير إلى قوله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ.
(2) الرتق ضد الفتق، رتقت الفتق: سددته.
(3) الطابق بفتح الباء وكسرها: العضو. والسحت: العذاب والاستئصال، سحت الشحم عن اللحم: قشره عنه، وسحتهم: بلغ بجهودهم في المشقة عليهم، وأسحتهم لغة، وسحته وأسحته: استأصله، وقرئ قوله تعالى فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ بضم الياء من الإسحات وهو لغة نجد وتميم، وبفتح الياء والحاء من السحت، وهو لغة الحجاز: أى يهلككم ويستأصلكم.
(4) عاش سبعين سنة، وتوفى سنة خمسين هجرية. وقيل 51 وقيل سنة 49.