فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 2027

ووقع بالكوفة وباء، فخرج الناس وتفرقوا في النّجف، فكتب شريح [1] إلى صديق له خرج بخروج الناس:

«أما بعد، فإنك بالمكان الذى أنت فيه بعين من لا يعجزه هرب، ولا يفوته طلب، وإن المكان الذى خلفّت لا يعجّل لأحد حمامه، ولا يظلمه أيامه، وإنا وإياك لعلى بساط واحد، وإن النجف من ذى قدرة لقريب» .

(زهر الآداب 3: 337)

وولى الحجاج قتيبة بن مسلم الباهلى خراسان، فقدمها سنة 86 هـ- وغزا آخرون وشومان- وهما من طخارستان [2] - وصالحه أهلها على فدية أدّوها إليه فقبلها، ثم قفل [3] إلى مرو، وخلّف الجند، واستخلف عليهم أخاه صالح بن مسلم، فأخذوا طريق بلخ إلى مرو، وبلغ الحجاج، فكتب إليه يلومه ويعجّز رأيه في تخليفه الجند وكتب إليه:

«إذا غزوت فكن في مقدّم الناس، وإذا قفلت فكن في أخرياتهم وساقتهم [4] »

(تاريخ الطبرى 8: 60)

قال الطبرى:

وغزا قتيبة وردان خذاه ملك بخارى سنة 89 هـ، فلم يطقه، ولم يظفر من البلد

(1) هو شريح بن الحارث قاضى الكوفة، توفى سنة 87، اقرأ ص 250، من الجزء الأول.

(2) ناحية كبيرة شرقى خراسان على نهر جيحون. وقد ضبطها ابن خلكان هكذا- انظر وفيات الأعيان 1: 90 ترجمة بشار بن برد، وضبطها ياقوت في معجم البلدان بفتح الطاء.

(3) رجع.

(4) ساقة الجيش: مؤخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت