فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 2027

5 -رد أخيه أبىّ عليه

فكتب إليه أخوه:

إن يكن خانك الزّمان، فلا عا ... جز باع، ولا ألفّ ضعيف [1]

ويمين الإله! لو أن جأوا ... ء طحونا تضىء فيها السيوف [2]

ذات رزّ مجتابة غمرة المو ... ت صحيح سربالها مكفوف [3]

كنت في حميها، لجئتك أسعى ... فاعلمن لو سمعت، إذ تستضيف [4]

أو بمال سئلت دونك لم يمنع تلاد لحاجة أو طريف [5] ... أو بأرض أسطيع آتيك فيها

لم يهلنى بعيدها أو مخوف [6] ... في الأعادى وأنت منى بعيد

عزّ هذا الزمان والتعنيف [7] ... إن تفتنى والله إلفا فجوعا

لا يعقّبك ما يصوب الخريف [8]

(1) الألف: الرجل الثقيل البطئ، واللفف في الكلام (بالتحريك) ثقل وعى مع ضعف، رجل ألف: أى عيى بطئ الكلام إذا تكلم ملأ لسانه فمه، وفى الأغانى: «باغ» ، وهو تصحيف.

(2) جأى الشئ كسعى جأبا وجأوا: ستره وغطاه، وكتيبة جأواء: بينة الجأى، وهى التى يعلوها لون البسواد لكثرة الدروع. والطحون: الكتيبة ذات الشوكة والكثرة تطحن ما لقيت.

(3) الرز: الصوت تسمعه من بعيد أو أغم، أو صوت الرعد. مجتابة: أى مقتحمة مخترقة، جاب واجتاب قطع وخرق. والغمرة: الشدة. والسربال: الدرع، أو كل ما لبس. وكف الثوب: خاط حاشيته، وهى الخياطة الثانية بعد الشل، ومنه قولهم: «عيبة مكفوفة» : أى مسرجة مشدودة على ما فيها، وستاتى في كتاب صلح الحديبية.

(4) حميت النار كرضى حما وحموا: اشتد حرها. واستضاف: استغاث.

(5) التلاد والتليد والتالد والمتلد: المال القديم الأصلى الذى ولد عندك. والطارف والطريف: المال المستحدث.

(6) هاله الأمر. أفزعه، وفى الأغانى: «بعد بها» .

(7) فى الطبرى «والتعريف» وأراه محرفا، والصواب «والتعنيف» كما في الأغانى. والمعنى: ليس تجدى تعنيفنا الزمان ولومنا إياه وعتبنا عليه فيما رمانا به من خطوبه وملماته، وهو كقول القائل:

أخلاى لو غير الحمام أصابكم ... عتبت، ولكن ما على الدهر معتب

أو عز بمعنى غلب (عزه كمده: غلبه) والتعنيف بمعنى الإيلام، أى غلبنا الزمان على أمرنا وقهرنا بمؤلماته وفواجعه.

(8) إلفا حال من فاعل تفتنى. وفجوعا مبالغة من فاجع. لا يعقبك. لا يخلفك. والخريف: المطر في فصل الخريف. وأول المطر في أول الشتاء. وصاب المطر صوبا: نزل، وكنى بصوب الخريف عن-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت