فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابه قال: لو سألنى سيابة [1] ما فعلت، باد وباد ما في يديه:
(السيرة الحلبية 2: 376، والمواهب اللدنية «شرح الزرقانى 3: 408» )
وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هدنة الحديبية- أواخر سنة ست- رفاعة بن زيد الخزاعىّ [2] ، فأسلم وحسن إسلامه، وكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا إلى قومه، وفيه:
«بسم الله الرحمن الرحيم: هذا كتاب من محمد رسول الله لرفاعة بن زيد: إنى بعثته إلى قومه عامّة، ومن دخل فيهم، يدعوهم إلى الله وإلى رسوله، فمن أقبل منهم فمن حزب الله وحزب رسوله، ومن أدبر فله أمان شهرين» .
فلما قدم رفاعة على قومه أجابوا وأسلموا، ثم ساروا إلى الحرّة حرّة الرّجلاء [3] فنزلوها».
(تاريخ الطبرى 3: 163، والسيرة الحلبية 2: 352، وسيرة ابن هشام 2: 285، وصبح الأعشى 6: 382 و 13: 323)
وبعث صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى [4] الأزديّين ملكى عمان [5] ، سنة ثمان، وبعث معه كتابا فيه:
(1) السياب كسحاب ورمان: البلح أو البسر الأخضر واحدته سيابة كسحابة ورمانة.
(2) فى الطبرى وسيرة ابن هشام: «الجذامى» . وفى السيرة الحلبية: الخزاعى، وقد ضبطه بالعبارة.
فقال: «بالخاء المعجمة والزاى» .
(3) علم لحرة في ديار بنى القين بن جسر بين المدينة والشام.
(4) قال صاحب القاموس:
«جلنداء بضم أوله وفتح ثانيه ممدودة، وبضم ثانيه مقصورة: اسم ملك عمان، ووهم الجوهرى فقصره مع فتح ثانيه» .
(5) شرقى جزيرة العرب على خليج عمان.