وكتب عياض بن غنم لأهل الرّقّة كتابا، وهو:
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عياض بن غنم أهل الرّقة يوم دخلها:
أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم لا تخرب ولا تسكن إذا أعطوا الجزية التى عليهم، ولم يحدثوا غيلة [1] ، وعلى أن لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة، ولا يظهروا ناقوسا، ولا باعوثا [2] ، ولا صليبا، وكفى بالله شهيدا».
(فتوح البلدان للبلاذرى ص 181)
وكتب عياض إلى أسقفّ الرّها:
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من عياض بن غنم لأسقفّ الرّها، إنكم إن فتحتم لى باب المدينة على أن تؤدّوا إلىّ عن كل رجل دينارا ومدّى [3] قمح، فأنتم آمنون على أنفسكم وأموالكم ومن تبعكم، وعليكم إرشاد الضّالّ، وإصلاح الجسور والطرق، ونصيحة المسلمين، شهد الله وكفى بالله شهيدا» .
(فتوح البلدان للبلاذرى ص 182)
وكتب لأهل الرّها:
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من عياض بن غنم ومن معه من المسلمين لأهل الرها، إنى أمّنتهم على دمائهم وأموالهم، وذرايّهم ونسائهم، ومدينتهم
(1) الغيلة: الخديعة والاغتيال، وفى الأصل «مغيلة» ولم أجدها، وفى لسان العرب: فلان قليل الغائلة والمغالة: أى الشر.
(2) الباعوث عند النصارى كالاستسقاء عندنا.
(3) المد: مكيال، وهو ملء كفى الانسان المعتدل اذا ملأهما ومد يديه بهما.