ومائة ألف دينار، فإن يكن أصابها من حلّها فرحمه الله، وإن تكن من خيانة فلا رحمه الله».
فكتب إليه الوليد:
«أما بعد: فقد قرأ أمير المؤمنين كتابك فيما خلّف محمد بن يوسف، وإنما أصاب ذلك المال من تجارة أحللناها له، فترحّم عليه، رحمه الله» .
(الكامل للمبرد 1: 248)
وكتب مسلمة بن عبد الملك وهو غاز بقسطنطينية إلى أخيه الوليد:
أرقت وصحراء الطّوانة بيننا ... لبرق تلالا نحو غمرة يلمح [1]
أزاول أمرا لم يكن ليطيقه ... من القوم إلا اللّوذعىّ الصّمحمح [2]
(معجم البلدان 6: 66)
وروى صاحب العقد الفريد قال:
كان سليمان بن عبد الملك يكتب إلى الحجاج في أيام أخيه الوليد بن عبد الملك كتبا فلا ينظر له فيها، فكتب إليه:
«بسم الله الرحمن الرحيم، من سليمان بن عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف، سلام على أهل الطاعة من عباد الله، أما بعد: فإنك امرؤ مهتوك عنه حجاب الحقّ، مولع
(1) طوانة: بلد بثغور المصيصة (وهى من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم) .
(2) اللوذعى: الخفيف الذكى الحديد الفؤاد، والصمحمح: الرجل الشديد.