فهرس الكتاب

الصفحة 917 من 2027

وكتب عقّال بن شبّة إلى خالد بن عبد الله القسرى في شفاعة:

«إن الله انتجبك [1] من جوهرة كرم، ومنبت شرف، وقسم لك خطرا [2] شهرته العرب، وتحدّثت به الحاضرة والبادية، وأعان خطرك بقدرة مبسوطة، ومنزلة ملحوظة، فجميع أكفائك من جماهير العرب يعرف فضلك، ويسرّه ما حار [3] الله لك، وليس كلّهم أداله [4] الزمان، ولا ساعده الحظّ، وأحقّ من تعطّف على أهل البيوتات، وعاد لهم بما يبقى له ذكره، ويحسن به نشره، مثلك، وقد وجّهت إليك فلانا، وهو من دنية [5] قرابتى، وذوى الهيئة من أسرتى، وعرف معروفك، وأحببت أن تلبسه نعمتك، وتصرفه إلىّ وقد أودعتنى وإياه ما تجده باقيا على النّشر، جميلا في الغبّ [6] » . (اختيار المنظوم والمنثور 12: 260)

وفى سنة 120 هـ كتب هشام إلى يوسف بن عمر الثّقفى [7] - وهو على اليمن- أن: «سر إلى العراق، فقد ولّيتك إياه، وإياك أن يعلم بذاك أحد، وخذ ابن النّصرانية [8] وعمّاله فاشفنى مهم» .

(1) انتجبه: اختاره.

(2) الخطر: القدر.

(3) خار الله لك في الأمر: جعل لك فيه الخير.

(4) أداله نصره وأعانه.

(5) يقال: هو ابن عمى دنية بكسر الدال، ودنيا بكسرها وضمها: أى لحا.

(6) الغب: العاقبة.

(7) هو يوسف بن عمر بن محمد بن الحكم بن أبى عقيل بن مسعود الثقفى، وهو ابن ابن عم الحجاج- يجتمعان في الحكم بن أبى عقيل- ولاه هشام اليمن سنة 106 هـ، فلم يزل واليا بها حتى كتب إليه سنة 120 هـ بولايته على العراق، فلما ولى الخلافة الوليد بن يزيد بن عبد الملك أقره على ولاية العراق حتى قتل سنة 127 هـ. انظر ترجمته في وفيات الأعيان 2: 360.

(8) يعنى خالدا القسرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت