«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لتميم بن أوس الدارىّ، إن له قرية حبرى وبيت عينون قريتها كلّها: سهلها وجبلها وماءها وحرثها وأنباطها [1] ونفرها [2] ولعقبه من بعده، لا يحاقّه [3] فيها أحد، ولا يلجها [4] عليهم أحد بظلم، فمن ظلمهم، أو أخذ من أحد منهم شيئا، فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين» .
(تهذيب تاريخ ابن عساكر 3: 353، وصبح الأعشى 13: 121)
فلما ولى أبو بكر رضى الله عنه كتب لهم كتابا نسخته:
«هذا كتاب من أبى بكر أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى استخلف في الأرض بعده. كتبه للدّاريّين أن لا تفسد عليهم مأثرتهم [5] قرية حبرى وبيت عينون، فمن كان يسمع ويطيع فلا يفسد منهما شيئا، وليقم عمرو بن العاص عليهما فليمنعهما من المفسدين» .
(تهذيب تاريخ ابن عساكر 3: 53، وصبح الأعشى 13، 121)
رواية ثالثة
وروى أن النبى صلى الله عليه وسلم أقطع تميما الدارى، وكتب:
«بسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب من محمد رسول الله لتميم بن أوس الدارىّ،
(1) وفى صبح الأعشى «وحرتها» والحرة بالفتح: أرض صلبة غليظة ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار، والأنباط جمع سبط بالتحريك: وهو الماء الذى ينبط كينصر ويضرب: أى ينبع من قعر البئر إذا حفرت.
(2) وفى صبح الأعشى: «وبقرها» .
(3) حاقه: خاصمه، وفى ابن عساكر «لا يخيفه» .
(4) فى صبح الأعشى: «ولا يلجه» وهو تحريف.
(5) المأثرة بضم الثاء وفتحها: المكرمة المتوارثة. وفى ابن عساكر «أن لا يفسد عليهم ما بيدهم» .