فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 2027

وجدّ شبيب حتى دخل الكوفة دخلته الثانية، ومعه زوجته غزالة [1] - وقد كانت نذرت أن تصلى في مسجد الكوفة ركعتين تقرأ فيهما البقرة وآل عمران ففعلت- وتحصن الحجاج في دار الإمارة، ثم هبّ لمدافعة شبيب، وخرج إليه بنفسه، فانهزم شبيب وقتلت زوجته وانصرف عن الكوفة.

(تاريخ الطبرى 7: 244، وشرح ابن أبى الحديد م 1: 419)

وأتبعه الحجاج جيشا يقوده سفيان بن الأبرد، وكتب إلى الحكم بن أيوب بن الحكم بن أبى عقيل- وهو زوج ابنة الحجاج، وعامله على البصرة-:

«أما بعد فابعث رجلا شجاعا شريفا من أهل البصرة في أربعة آلاف إلى شبيب، ومره فليلحق بسفيان بن الأبرد، وليسمع له وليطع» .

فبعث إليه زياد بن عمرو العتكىّ في أربعة آلاف، فلم ينته إلى سفيان حتى التقى سفيان وشبيب على جسر دجيل [2] ، وحمى بينهما وطيس [3] القتال حتى جنّ الليل، فقال شبيب لأصحابه: اعبروا معاشر المسلمين، فإذا أصبحنا باكرناهم، فعبروا أمامه، وزلّ حافر فرسه عن حرف السفينة فسقط في الماء، فقال: ليقضى الله أمرا كان مفعولا، فارتمس [4] فى الماء، ثم ارتفع فقال: ذلك تقدير العزيز العليم، وكان هلاكه سنة 77 هـ. (تاريخ الطبرى 7: 256)

(1) هكذا ذكر الطبرى وكذا المسعودى في مروج الذهب 2: 140 فقالا: إن غزالة زوجته، وذكر عبد القاهر البغدادى في الفرق بين الفرق ص 90 أن غزالة أمه وأن امرأته جهيزة، وقال الفيروزابادى في القاموس: وجهيزة امرأة حمقاء أم شبيب الخارجى، وكان أبوه اشتراها من السبى فواقعها فحملت فتحرك الولد فقالت: في بطنى شىء ينقر، فقالوا: أحمق من جهيزة، وكذلك ذكر صاحب اللسان والميدانى في مجمع الأمثال.

(2) نهر بالأهواز.

(3) الوطيس: التنور.

(4) انغمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت