وكتب إلى والى حمص:
«انظر إلى القوم الذين نصبوا أنفسهم للفقه، وحبسوها في المسجد عن طلب الدنيا، فأعط كلّ رجل منهم مائة دينار، يستعينون بها على ما هم عليه، من بيت مال المسلمين، حين يأتيك كتابى هذا، وإن خير الخير أعجله، والسلام عليك» .
وفى خبر آخر أنه كتب إليه أن: «مر لأهل الصلاح من بيت المال بما يغنيهم، لئلا يشغلهم شىء عن تلاوة القرآن وما حملوا من الأحاديث» .
(سيرة عمر لابن الجوزى ص 103)
وكتب إليه عامل إفريقية يشكو إليه الهوامّ والعقارب، فكتب إليه:
«وما على أحدكم إذا أمسى وأصبح أن يقول؟: «وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ» .
(سيرة عمر لابن الجوزى ص 95)
وكتب عمر بن عبد العزيز حين ولى الخلافة إلى يزيد بن المهلب:
«أما بعد، فإن سليمان كان عبدا من عبيد الله، أنعم الله عليه، ثم قبضه واستخلفنى، ويزيد بن عبد الملك من بعدى إن كان، وإن الذى ولّانى الله من ذلك وقدّر لى ليس علىّ بهين، ولو كانت رغبتى في اتخاذ أزواج واعتقاد [1] أموال، كان في الذى أعطانى من ذلك ما قد بلغ بى أفضل ما بلغ بأحد من خلقه، وأنا أخاف فيما
(1) اعتقاد: اقتناء.