وسار النعمان بجيشه إلى نهاوند حتى نزل عليها، وكتب إليه عمر:
«إذا لقيتم العدوّ فلا تفرّوا، وإذا غنمتم فلا تغلّوا [1] » .
(كتاب الخراج ص 40)
ونشب القتال بين الفريقين، ودارت الدائرة على جيش الفرس، وفتحت نهاوند سنة 19 هـ، غير أن النعمان استشهد في أثناء المعركة، فسجّاه [2] أخوه نعيم بن مقرّن بثوب، وكتم قتله عن الجند لئلا يهنوا حتى فتح الله عليهم.
وانهزم الفرس هاربين نحو همذان فكتب عمر إلى نعيم بن مقرّن:
«أن سر حتى تأتى همذان، وابعث على مقدّمتك سويد بن مقرّن، وعلى مجنّبتيك ربعىّ بن عامر ومهلهل بن زيد.
فسار إليها نعيم وافتتحها.
(تاريخ الطبرى 4: 251)
ولما أتى عمر فتح نهاوند، ورأى أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا، أذن للناس في الانسياح في أرض العجم، فكتب إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبان:
أن سر من الكوفة حتى تنزل المدائن، فاندبهم ولا تنتخبهم، واكتب إلىّ بذلك» ثم سيّره إلى أصبهان.
(تاريخ الطبرى 4: 246)
(1) غل: كنصر. وأغل: خان.
(2) تسجية الميت: تغطيته.