فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 2027

وسار النعمان بجيشه إلى نهاوند حتى نزل عليها، وكتب إليه عمر:

«إذا لقيتم العدوّ فلا تفرّوا، وإذا غنمتم فلا تغلّوا [1] » .

(كتاب الخراج ص 40)

ونشب القتال بين الفريقين، ودارت الدائرة على جيش الفرس، وفتحت نهاوند سنة 19 هـ، غير أن النعمان استشهد في أثناء المعركة، فسجّاه [2] أخوه نعيم بن مقرّن بثوب، وكتم قتله عن الجند لئلا يهنوا حتى فتح الله عليهم.

وانهزم الفرس هاربين نحو همذان فكتب عمر إلى نعيم بن مقرّن:

«أن سر حتى تأتى همذان، وابعث على مقدّمتك سويد بن مقرّن، وعلى مجنّبتيك ربعىّ بن عامر ومهلهل بن زيد.

فسار إليها نعيم وافتتحها.

(تاريخ الطبرى 4: 251)

ولما أتى عمر فتح نهاوند، ورأى أن يزدجرد يبعث عليه في كل عام حربا، أذن للناس في الانسياح في أرض العجم، فكتب إلى عبد الله بن عبد الله بن عتبان:

أن سر من الكوفة حتى تنزل المدائن، فاندبهم ولا تنتخبهم، واكتب إلىّ بذلك» ثم سيّره إلى أصبهان.

(تاريخ الطبرى 4: 246)

(1) غل: كنصر. وأغل: خان.

(2) تسجية الميت: تغطيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت