فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 311

فليس كل جرار المسجد لطهوركم) [1] وعن قتادة عن أبن المسيب انه قال لرجل (ألا مسحتهما ودخلت) [2] وعن تميم بن سلمة أن أبا عبد الرحمن السلمي كان إذا كان يوم الجمعة وكان ردغ [3] حمل معه كوز من ماء فإذا بلغ المسجد غسل قدميه ثم دخل المسجد [4] ، وعن جرير عن عطاء قال (تحمل معي ماء في يوم مطير حتى آتي المسجد فأغسلهما عنده) [5] .

وجه الدلالة: مما سبق من الأخبار وجوب غسل القدمين مما يصيبها من طين المطر الذي لا يخلوا عادة من النجاسة سواء أكان كثيرًا أم قليلًا تحرزًا مما قد يخالطه من النجاسات.

وأعترض: كل ما سبق من أخبار، قد خالفها ما هو أقوى منها وقد مر ذلك في أدلة القول الأول، وقولهم هذا يحمل على الاستحباب لا على الوجوب، ربما ان المساجد قد فرشت بأي نوع من الفرش.

أدلة أصحاب القول الثالث:

قالو: إن الأصل في الأشياء الطهارة فلا يعدل إلى غيرها إلا إذا كانت هناك علة ظاهرة عينها، فحين ذلك يحكم بنجاسة الطين، وإن ما ورد من أخبار كلها يؤيد ذلك فإنهم كانوا يخوضون الطين ولا يغسلون أرجلهم، لعدم تيقنهم من وجود نجاسة، فلو وجدت لغسلوا بدليل ما روى عطاء انه كانوا يغسلون أرجلهم من القشب الرطب [6] .

(1) مصنف عبد الرزاق، باب من يطأ نتنًا يابسًا او رطبًا، رقم الحديث 107، 1/ 34

(2) مصنف أبن أبي شيبة، فالرجل يخوض في طين المطر، رقم الحديث 2، 1/ 221

(3) ردغ: الوحل الكثير المعجم الوسيط 1/ 339

(4) السنن الكبرى للبيهقي 2/ 434

(5) مصنف عبد الرزاق، باب من يطأ نتنًا يابسًا او رطبًا، رقم الحديث 108، 1/ 34

(6) ينظر المبسوط للسرخسي 1/ 169؛ البحر الرائق 2/ 226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت