فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 311

المطلب الثاني

(( تلاميذه ) )

كان الإمام الجوزجاني رحمه الله تعالى عالمًا موسوعيًا، فهو محدث وعالم بعلوم الحديث، وعلم من أعلام الجرح والتعديل، وفقيه وأحد رواة مذهب الحنابلة، وعالم بأصول الفقه ومتقن له. وذلك واضح من خلال تعدد تخصصات شيوخه , فمن شيوخه المحدث والفقيه وغير ذلك، فنال منهم علمًا وافرًا أهّله لأن يكون واحدا من أجلّ علماء عصره ممن يتوافد عليه طلبة العلم لينهلوا من علومه ومعارفه من شتى بقاع الدولة الإسلامية، يجتمعون على السماع منه والأخذ عنه حتى أنهم من كثرتهم لا يتحلقون حوله , إنما يحدثهم على المنبر قال أبن عدي (كان يحدث على المنبر) [1] ، فقول أبن عدي يبين الأعداد الكبيرة من طلبة العلم الذين كانوا يحضرون مجلسه ويحرصون على سماعه، ولقد تتلمذ على يده ثلة من العلماء الأعلام، الذين خدموا هذا الدين، الذين لاتزال مؤلفاتهم من أهم واجل مصادرنا. ولقد اخترت أحد عشر عالمًا من تلاميذه رحمهم الله تعالى وهم حسب تاريخ وفاتهم:

1 -أبو زرعة الرازي

عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ أبو زرعة القرشي المخزومي الرازي، أحدالأئمة المشهورين والأعلام المذكورين، والجوالين المكثرين الحافظ المتقن محدث الري. روى عنه مسلم والترمذي وأبن ماجة وحدث عنه كثير من شيوخه، ولد سنة 204 هـ في الري وتوفي فيها سنة 264 هـ [2] . قال عبد الله أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول

(1) الكامل في ضعفاء الرجال، 1/ 33

(2) ينظر الجرح والتعديل 1/ 328؛ تاريخ بغداد 10/ 336؛ طبقات الحنابلة 1/ 99؛ المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، لأبي الفرج عبد الرحمن الجوزي (ت 597 هـ) ، مطبعة دار المعرفة 5/ 47، طبقات الحفاظ /253

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت