محمد بن هارون الواثق بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد أبو عبد الله، لقب بالمهتدي بالله، ولد في سامراء سنة 218 هـ، كان ورعا تقيًا متبعًا لمذهب عمر بن عبد العزيز في الحكم إلا انه لم يجد على ذلك نصيرا، قتل في معركة خاضها ضد الأتراك سنة 256 هـ. [1]
5 -المعتمد:
أحمد بن جعفر المتوكل بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد، كان يُعرف بأبن فتيان، ولد في سامراء سنة 231 هـ، كانت أيام حكمه مضطربة، حتى ولى أخاه طلحة الموفق ولاية العهد، توفي مسمومًا في بغداد سنة 279 هـ. [2]
وبعد هذه الترجمة المختصرة لكل خليفة، سأبدأ ببيان مختصر مجمل لأوضاع الدولة الإسلامية، في الفترة التي عاشها الإمام الجوزجاني، في العصرين العباسيين الأول والثاني من أحداث داخلية وأخطار خارجية.
كانت الدولة في هذا العصر في أوج قوتها وهيبتها، وخاصة في عهد الرشيد والمأمون والمعتصم، حيث أصبحت الدولة ذات قوة وسلطان وثروة علمية وأدبية ومادية، ووصلت الحضارة إلى أعلى مستوياتها وامتاز هذا العصر ايضا بكثرة الفتوحات
(1) ينظر تاريخ الطبري 5/ 472؛ /431، وفيات الأعيان 6/ 410؛ البداية والنهاية 11/ 22؛ سير أعلام النبلاء 12/ 535؛ تاريخ أبن خلدون 3/ 295؛ تاريخ الخلفاء/ 580؛ الأعلام 7/ 128؛ محاضرات في تاريخ الحضارة الإسلامية / 289.
(2) تاريخ الطبري 5/ 472؛ وفيات الأعيان 6/ 400؛ البداية والنهاية 11/ 27؛ سير أعلام النبلاء 12/ 540؛ تاريخ أبن خلدون 3/ 292؛ تاريخ الخلفاء / 580؛ الأعلام 1/ 106؛ محاضرات في تاريخ الحضارة الإسلامية /294.