هذا دلالة واضحة على أن حدها الرجم فقط [1] ، ومن كانت عقوبته تقتضي هلاكه فلا عبرة بغيرها معها، فالحد شرع لتأديب الزاني وزجره، فإذا حكم عليه بالرجم ويعني ذلك هلاكه فلا يبقى للجلد داع أو ضرورة هذا في حق المحصن، أما البكر فإن غاية الحد في حقه التأديب والزجر لا الإهلاك فافترقا [2] ، قال أبن مسعود - رضي الله عنه - (إذا اجتمع حدان لله تعالى فيهما القتل أحاط القتل بذلك) [3] ، فلا يجمع بين الجلد والرجم، وبما سبق من الأدلة يتضح أن حد المحصن الرجم والله أعلم.
المسألة الثانية
(( حكم من امتنعت عن اللعان بعد ما لاعنها زوجها ) )
أختلف العلماء في ذلك على قولين:
(1) ينظر المبسوط للسرخسي 7/ 99؛ أضواء البيان 5/ 398
(2) ينظر المبسوط للسرخسي 3/ 69؛ بداية المجتهد 2/ 357
(3) مصنف أبن أبي شيبة 6/ 468؛ المغني 12/ 146