فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 311

ثبت قائمًا وأتموا الأخرى لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاءت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسًا وأتموا لأنفسهم ثم سلم بهم) [1] .

وبهذه الصورة أخذ الشافعي وأحمد والإمامية [2] . وقال الشافعي (حديث صالح هذا أشبه الأحاديث في صلاة الخوف بظاهر كتاب الله عز وجل وبه أقول) [3] .

وهذه الصور الأربع لا تعني أنها اصح من غيرها فهناك صورة أخرى صحيحة، إلا ان هذه الصور أشهرها ورأينا ان الفقهاء رحمهم الله تعالى كانوا يرجحون وينتصرون لاختياراتهم من تلك الصور فالذي يبدو ان كل الصور السابقة ثابتة فالأحاديث صحيحة، وانه يجوز العمل بها إنما تنوعت للحاجة التي تقتضيها أحكام الحرب فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ما يوافق حالهم ويكون فيه الجيش أكثر أمانا، وكذلك اختلاف نقل الصحابة في وصفهم للصلاة أدى الى هذا النوع والكل صحيح يجوز العمل به والى ذلك ذهب إسحاق بن راهوية والطبري وأبن المنذر [4] وهو الراجح والله اعلم.

المسألة السادسة والعشرون

(( بناء المسجد في الطريق ) )

اتفق الفقهاء على انه لا يجوز بناء المسجد في الطريق الضيق [5] أما الطريق الواسع فقد اختلفوا في ذلك على أربعة أقوال:

(1) صحيح البخاري، باب غزوة ذات الرقاع، رقم الحديث 3817،13/ 32؛ صحيح مسلم، باب صلاة الخوف، رقم الحديث 1390،4/ 297

(2) شرح النووي على مسلم 6/ 124؛ الكافي في فقه أحمد بن حنبل 1/ 207؛ الاستبصار للطوسي 2/ 409

(3) التمهيد 15/ 263

(4) نيل الاوطار 3/ 440

(5) عمدة القاري 4/ 255؛ مواهب الجليل 9/ 179؛ روضة الطالبين 7/ 173؛ الشرح الكبير لأبن قدامة 1/ 481

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت