وقد جاء عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - {ما يدل على ذلك، فعنه} - رضي الله عنه - {قال (قال لي رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - هل نكحت قلت نعم قال أبكرًا ام ثيبًا قلت ثيب، قال فهلا بكر تلاعبها وتلاعبك، قلت يا رسول الله قتل أبي يوم أحدوترك تسع بنات فكرهت أن أجمع إليهن خرقاء مثلهن ولكن امرأة تمشطهن وتقيم عليهن قال أصبت) [1] .
فالحديث يؤخذ منه أن العادة جارية على ذلك، ولم ينكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {عليه ذلك فهذا عرف الناس السائد بينهم وعدم الإنكار منه} - صلى الله عليه وسلم - يدل على وجوب خدمة الزوجة لزوجها، وأن لم تدل الأحاديث السابقة على وجوب خدمة الزوج فيؤخذ في هذه المسألة بعرف البلد، فالمعروف عرفًا كالمشروط شرطًا والله أعلم.
المسألة الرابعة
(( حكم بيع العصير لمن يصنع منه خمرًا ) )
العصير: هو المعصور من ماء العنب أو نحوه [2] .
أختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يجوز بيعه. وهو قول الإمام الجوزجاني [3] .
وبه قال عطاء وطاوس وأبن سيرين ووكيع ومالك وأحمد وإسحاق وسليمان بن داود وأبن أبي شيبة والغزالي والظاهرية والزيدية [4] .
(1) صحيح البخاري، باب إذا همت طائفتان منكم أن تقتلا، رقم الحديث 3746، 12/ 447
(2) معجم لغة الفقهاء 1/ 326
(3) ينظر الفتاوي الكبرى 6/ 282
(4) ينظر الكافي في فقه أهل المدينة 20/ 677؛ المجموع 9/ 353؛ المغني 5/ 265؛ الفتاوي الكبرى 6/ 282؛ المحلى 11/ 382؛ السيل الجرار 1/ 486