القول الثاني: يكره بيعه وبه قال أبويوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأحد قولي الإمامية [1] .
القول الثالث: يجوز بيعه وبه قال الحسن وإبراهيم النخعي وأبي حنيفة والثوري وأحد قولي الإمامية [2] .
الأدلة ومناقشتها
أدلة أصحاب القول الأول: استدلوا بما جاء عن أبن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول (أتاني جبريل فقال يا محمد أن الله عز وجل قد لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستقيها) [3] .
وبما جاء عن أبن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لعن الله الخمرة ولعن شاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وأكل ثمنها) [4] .
وبما جاء عن أنس - رضي الله عنه - {قال(لعن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وأكل ثمنها والمشتري لها
والمشتراة له) [5] .
(1) ينظر المبسوط للسرخسي 18/ 49؛ المجموع 9/ 353؛ المبسوط للطوسي 3/ 203
(2) ينظر المبسوط للسرخسي 18/ 49؛ المغني 5/ 265؛ الفتاوى الكبرى 6/ 282؛ وسائل الشيعة 65/ 437
(3) مسند أحمد، مسند عبد الله بن العباس، رقم الحديث 2747،6/ 280؛ المستدرك، وأما حديث إسماعيل بن جعفر بن كثير، رقم الحديث 2194، وقال الحاكم وهذا حديث صحيح الإسناد، وشاهدة حديث عبد الله بن عمر ولم يخرجاه، المستدرك 5/ 337، والحديث صحيح، ينظر البدر المنير 8/ 699
(4) سنن أبي داود، باب العنب يعصر للخمر، رقم الحديث 3189،10/ 96؛ مسند أحمد، مسند عبد الله بن عمر، رقم الحديث 5458،10/ 92؛ السنن الكبرى للبيهقي 5/ 327؛ المستدرك، أما حديث إسماعيل بن جعفر بن كثير، رقم الحديث 2195،5/ 338، والحديث صحيح، ينظر البدر المنير 8/ 699
(5) سنن أبن ماجة، باب لعنت الخمر على عشرة أوجه، رقم الحديث 3372،10/ 156؛ سنن الترمذي، باب النهي أن يتخذ الخمر خلًا، رقم الحديث 12160،5/ 108،وفي سنده شبيب بن بشير قال أبو حاتم (لين الحديث) ؛ البدر المنير 8/ 699، قال أبن الملقن ولكن وثقه أبن معين فينبغي تصحيحه المصدر السابق 8/ 699 والحديث له شاهدان يتقوى بهما حديث أبن عباس وأبن عمر رضي الله عنهما ينظر المصدر السابق 8/ 699