فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 311

ومما يؤكد ذلك ما جاء عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - {قال قال رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - (لو بعت من أخيك تمرًا فإصابته جائحة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئًا بم تأخذ مال أخيك بغير حق) [1] .

وهذه الأحاديث صحيحة وهي تدل على حال واحد أن هذا بيع وليس بسلم والله أعلم [2] .

الترجيح: إن هذا السلم لا يمكن بحال أن يؤمن على الثمر فيه، فهذا مما لا يتصور قطعًا سلامته حتى يستوفى بحصاده، فيصبح من المؤكد أن يحصل فيه غرر وإن كان يسيرًا، وبتقييد السلم بالذمة أفاد هذا التقييد التحرز عن المجهول، فبتعليق السلم على قرية صغير أو بستان معين هو تعليق على المجهول [3] ، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - {عن ذلك فعن أبن عباس رضي الله عنهما قال (قدم النبي} - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين الثلاث، فقال من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) [4] ، وبهذا يتضح رجحان قول الجمهور والله اعلم.

المسألة السادسة

(( صورة السلم في الحيوان ) )

اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

(1) صحيح مسلم، وضع الجائح، رقم الحديث 2905،8/ 182

(2) ينظر نصب الراية 4/ 49

(3) تفسير القرطبي 3/ 380، 381

(4) صحيح البخاري، باب السلم في وزن معلوم، رقم الحديث 2086،7/ 492؛ صحيح مسلم، باب السلم، رقم الحديث 3010،8/ 309

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت