مفسرة للرواية الأولى غير محتملة للتأويل تدل دلالة واضحة على استحباب الدعاء والله اعلم.
المسألة الخامسة والعشرون
(( صفة صلاة الخوف إذا كان العدو في غير جهة القبلة ) )
قد ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {أكثر من صورة في صلاة الخوف، ولا خلاف بين العلماء أن جميع تلك الصور معتد بها [1] ، قال الإمام أحمد (صح عن النبي} - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف من خمس اوجه او ستة كل ذلك جائز لمن فعله) [2]
وقال أبن حزم (صح فيها أربعة عشر وجهًا) [3] ، وقال أبن العربي (فيها روايات كثيرة أصحها ست عشرة) [4] .
وهذا يشمل ما إذا كان العدو في جهة القبلة، ام في غيرها والذي يخص بحثنا، ما إذا كان العدو في جهة القبلة فقد اختار النووي، وأبن قدامة أربعة [5] صور في المجمل قد اختارها أصحاب المذاهب ورجحوا بعضها على بعض:-
الصورة الأولى: أن يصلى الإمام أربع ركعات يفصل بينهما بالسلام فيصلي بكل طائفة ركعتين.
(1) ينظر المبسوط للسرخسي 13/ 89؛ الاستذكار 2/ 405؛ شرح النووي على صحيح مسلم 6/ 124؛ الكافي لفقه ... احمد بن حنبل، لموفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الدمشقي (ت 620 هـ) ، ... المكتب الإسلامي، 1/ 207؛ السيل الجرار 1/ 190
(2) الشرح الكبير 2/ 125
(3) المحلى 5/ 33
(4) شرح الزرقاني 1/ 521
(5) ينظر شرح النووي على مسلم 6/ 124، 125؛ الكافي في فقه أحمد بن حنبل، 1/ 207، 208