فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 311

فسلم ثم قال أكنتم ترون إني مكبر خمسًا، قالوا تخوفنا ذلك، قال لاأفعل ولكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكبر أربعًا ثم يمكث ساعة فيقول ما يشاء الله أن يقول ثم يسلم) [1] .

قال أصحاب القول الأول: ليس في الحديث دليل على أنه كان يدعو قال الإمام أحمد (لا اعلم فيه شيئًا، لأنه لو كان فيه دعاء لنقل) [2] .

وقال الجوزجاني (كنت احسب هذه الوقفة ليكبر آخر الصفوف، فإن الإمام إذا كبر ثم سلم خفت ان يكون تسليمه قبل ان يكبر آخر الصفوف) [3] .

وقياسًا على الصلاة فصلاة الجنازة أربع تكبيرات كل تكبيرة مقام ركعة، ولا قراءة بعد الركعة الرابعة فكذلك لا دعاء بعد التكبيرة الرابعة [4] .

وقال أصحاب القول الثاني: إن هذا الحديث يدل على أنه - صلى الله عليه وسلم - {كان يدعو في الوقفة الرابعة، ويؤيد ذلك ما أخرجه الحاكم في المستدرك عن عبد الله بن أوفى وساق الخبر (فكبر عليها أربعًا ثم قام بعد الرابعة قدر ما بين التكبيرتين يدعو ثم قال كان رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - يصنع هكذا) [5] .

وهذه الرواية اصح من الأولى، وهي صريحة بذكر الدعاء فيها وإذا ثبت الدليل فلا حاجة ولا حجة للقياس مع النص الصحيح.

أما أصحاب القول الثالث: فإنهم قد جمعوا بين الروايتين، وهذا الجمع صحيح إلا أن الخبر الذي أخرجه الحاكم اصح ورواية واضحة في الدلالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو وهي

(1) سنن أبن ماجة، باب ما جاء في التكبير على الجنازة، رقم الحديث 1492،4/ 454؛ المسند الجامع، الجائز، رقم الحديث 5660، 18/ 180

(2) المغني 3/ 284

(3) المصدر نفسه 3/ 284

(4) ينظر الثمر الداني 1/ 278

(5) المستدرك، كتاب الجنائز، رقم الحديث 1277،3/ 356؛ السنن الكبرى للبيهقي 4/ 35

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت