بإعادة الأذان بعد الفجر، حين أذن قبل دخول الوقت، لذا عمل العلماء على الجمع بينهما، وقالوا إن الأذان قبل الفجر كان في أول الأمر بدليل حديث أنس الذي أخرجه النسائي في صحيحه، فعندما أذن بلال قبل الفجر أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - {بإعادة الأذان كما جاء في حديث أبن عمر، فلما رأى النبي} - صلى الله عليه وسلم - مصلحة أقره على ذلك وأمر أبن أم مكتوم أن يؤذن معه ويتناوبان على ذلك، كما مرَّ في حديث أنيسة رضي الله عنها عند أبن حبان، فهذا الأذان هو ليس للفجر إنما هو لأيقاظ النوَّم والاستعداد للصلاة وللإسراع في التسحر لمن أراد الصوم، ولكي يوتر المقيم ولغيرها من المصالح، لذا جاز الأذان للفجر قبل دخول وقته
ويؤذن الفجر بعد دخول الوقت [1] والله اعلم.
المسألة السادسة
(( حكم الترجيع في الآذان [2] )
اختلف الفقهاء في حكم الترجيع على ثلاثة اقوال:
(1) ينظر تفسير القرطبي 6/ 229؛ المبسوط للسرخسي 1/ 272؛ البحر الرائق 1/ 22؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/ 90؛ الام 1/ 102 المجموع 3/ 87، 88، 89؛ الشرح الكبير لأبن قدامة 1/ 208؛ التحقيق في أحاديث الخلاف، لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (ت 597 هـ) ، ت مسعد عبد الحميد، (ط 1) ، دار الكتب العلمية 1415 هـ، 1/ 306، 307، 308؛ تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق، 1/ 281، 282، 283، 284، 285، 286، 287؛ فتح الباري لأبن رجب 3/ 280، 281، 282، 283، 284، 285، 286، 287، 288، 289، 290، 291، 292، 293؛ المحلى 3/ 119، 120؛ نيل الاوطار 2/ 67؛ عون المعبود 2/ 147، 165، 166، 167، 168
(2) الترجيع في الآذان: هو ان يخفض المؤذن صوته بالشهادتين ثم يرفعه بهما، معجم لغة الفقهاء، للدكتور محمد قلعة جي والدكتور حامد صادق قنيبي، (ط 1) دار الثقات 1405 هـ 1985 م،1/ 128