من الصحابة منهم علي وأبن مسعود رضي الله تعالى عنهما وعن التابعين منهم عمر بن عبد العزيز، وهذا الاشتهار للخبر بينهم وإن لم يكن له سند قوي فيه نظر فهو ما يشبه الإجماع منهم على أن الحد يدرأ بالشبهة، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال (أدرأوا الحدود بالشبهات ادفعوا القتل عن المسلمين ما استطعتم) [1] .
وعن عمر - رضي الله عنه - قال (لئن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات) [2] .
والخبران واضحان في أن الشبهة إن تحقق وجودها فلا يقام معها الحد، وأمتناع الزوجة عن اللعان فيه شبهة قال أبن قدامة (ولا يجوز أن يثبت بنكولها لأن الحد لا يثبت بالنكول، فإنه يدرأ بالشبهات فلا يثبت بها، وذلك لأن النكول يحتمل أن يكون لشدة خفوها أو لعقلة على لسانها فلا يجوز أقامة الحد الذي أعتبر في بينته من العدد ضعف ما اعتبر في سائر الحدود) [3] .
الترجيح وبعد عرض الأدلة والمقارنة بينها يتضح رجحان القول بأن الحد لا يقام على الزوجة بمجرد لعان الزوج لها، فلابد من إقرارها والله اعلم.
المسألة الثالثة
(( الحكم في اللطمة والضربة ) )
(1) المعجم الكبير، رقم الحديث 9695، 9/ 341
(2) مصنف أبن أبي شيبة، في درء الحدود بالشبهات، رقم الحديث 1، 6/ 514 وإسناده حسن ينظر التلخيص الحبير 4/ 161
(3) المغني 10/ 578