لا خلاف بين الفقهاء في أن اللطمة والضربة إن أحدثت جرحًا أو أتلفت عضوًا فإن فيهما القصاص أو الدية [1] ، وإنما اختلفوا فيما سوى ذلك مما لم يحدث جرحًا أو يتلف عضوًا على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يقتص من الجاني فيُلطم كما لَطَمَ ويُضْرَبُ كما ضَرَبَ وهو قول الإمام الجوزجاني [2] وبه قال شريح والشعبي وأبن شبرمة ومسروق وأبن أبي ليلى ورواية عن أحمد وأبي داود وأبي خيثمة وأبن تيمية وأبن القيم والظاهرية [3] .
القول الثاني: عليه الأرش [4] وبه قال الإمامية [5] .
القول الثالث: عليه التعزير وبه قال الحسن وقتادة والأحناف والمالكية والشافعية والزيدية ومتأخرو أصحاب أحمد [6] .
الأدلة ومناقشتها
(1) ينظر روضة الطالبين 13/ 61؛ السيل الجرار 1/ 875
(2) ينظر أعلام الموقعين 1/ 319
(3) ينظر شرح السنة للبغوي 1/ 168؛ أعلام الموقعين 1/ 319؛ المحلى 10/ 460
(4) الأرش ما وجب من المال في الجناية على ما دون النفس، معجم لغة الفقهاء 1/ 54
(5) ينظر وسائل الشيعة 4/ 88
(6) ينظر بدائع الصنائع 16/ 378؛ تفسير القرطبي 6/ 206؛ الذخيرة 2/ 322؛ الأم 6/ 8 ح روضة الطالبين 13/ 61؛ أعلام الموقعين 1/ 318؛ السيل الجرار 1/ 875