قد جاءت من حافظ ثقة عدل، وهذه الزيادة توافق ألفاظ النبي - صلى الله عليه وسلم - {وبخاصة ما جاء في الترجيع، لذا استحسن هؤلاء الأخذ بجميع ما جاء عن رسول الله} - صلى الله عليه وسلم - {من سنن في الأذان، لأنها كانت بفعل يحضره النبي} - صلى الله عليه وسلم - {، فما جاء في الترجيع في الأذان كان من تعليم النبي} - صلى الله عليه وسلم - {لأبي محذورة وليس بحضوره فقط وأن أذان بلال الذي لا ترجيع فيه، قد ثبت بإقراره} - صلى الله عليه وسلم - {وبحضوره، والذي استمر عليه بلال إلى أن توفي} - صلى الله عليه وسلم - [1] .
الترجيح: والذي يبدو من خلال الأحاديث الصحيحة الواردة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - {قد علم أبا محذورة الأذان وفيه ترجيع، وأقر بلالا على الأذان الذي جاء عن عبد الله بن زيد، وكان يؤذن بحضوره في حضره وسفره من دون ترجيع إلى إن توفي النبي} - صلى الله عليه وسلم - ، فالراجح أن الترجيع سنة من سنن الأذان وأن المؤذن مخير بين فعلها أو تركها [2] والله اعلم.
المسألة السابعة
(( حكم الجهر بالبسملة في الصلاة ) )
اختلف الفقهاء في حكم الجهر بالبسملة على اربعة اقوال:
القول الأول: يقرأها سرًا في الصلاة السرية والجهرية: وهو قول الإمام الجوزجاني [3] . وهو قول ابو بكر وعمر وعثمان وعلي وابن عباس وابن مسعود وابن الزبير - رضي الله عنهم - وبه
(1) ينظر القواعد النورانية الفقهية، لتقي الدين ابو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (ت 728 هـ) ، ت محمد حامد الفقي، (ط 1) ، مكتبة السنة المحمدية 1370 هـ 1951 م
(2) ينظر تفسير القرطبي 6/ 227؛ شرح معاني الآثار 8/ 130، 131؛ بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/ 89؛ المجموع 3/ 91، 92، 93؛ المغني 1/ 508؛ الشرح الكبير لأبن قدامة 1/ 397؛ شرح سنن أبي داود للعيني 2/ 428
(3) ينظر فتح الباري لأبن رجب 4/ 167